عرض مشاركة واحدة
قديم December 28th, 2006, 10:27 AM   رقم المشاركة : 44
ALJazeera
كبير عمداء الشبكة
 
الصورة الرمزية ALJazeera






ALJazeera غير متصل

ALJazeera تم تعطيل التقييم


 هذا العضو هو كاتب الموضوع الأصلي رد: @______((( فتاوي الصلاة )))_______@

س350: في بعض البلاد يدفنون الميت على ظهره ويده على بطنه فما الصواب في دفن الميت؟

فأجاب فضيلته بقوله: الصواب أن الميت يُدفن على جنبه الأيمن مستقبل القبلة، فإن الكعبة قبلة الناس أحياءًا وأمواتاً، وكما أن النائم ينام على جنبه الأيمن كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ، فكذلك الميت يضجع على جنبه الأيمن فإن النوم والموت يشتركان في كون كل منهما وفاة، كما قال تعالى : (اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) وقال تعالى : (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) . فالمشروع في دفن الميت أن يضجع على جنبه الأيمن مستقبل القبلة.

ولعل ما شاهده السائل كان نتيجة عن جهل من يتولى ذلك، وإلا فما علمت أحداً من أهل العلم يقول : إن الميت يضجع على ظهره، وتجعل يداه على بطنه.



س351: ما حكم قراءة القرآن على القبور والدعاء للميت عند قبره، ودعاء الإنسان لنفسه عند القبر ؟

الجواب: قراءة القرآن على القبور بدعة ولم ترد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه ، وإذا كانت لم ترد عن النبي صلي الله عليه وسلم ، ولا عن أصحابه فإنه لا ينبغي لنا نحن أن نبتدعها من عند أنفسنا، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال فيما يصح عنه: (( كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار))364. والواجب على المسلمين أن يقتدوا بمن سلف من الصحابة والتابعين لهم بإحسان، حتى يكونوا على الخير والهدى لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( خير الكلام كلام الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم))365.

وأما الدعاء للميت عند قبره فلا بأس به فيقف الإنسان عند القبر ويدعو له بما يتيسر مثل أن يقول : اللهم اغفر له، الله ارحمه، اللهم أدخله الجنة، اللهم افسح له في قبره وما أشبه ذلك.

وأما دعاء الإنسان لنفسه عند القبر فهذا إذا قصده الإنسان فهو من البدع أيضاً، لأنه لا يخصص مكان للدعاء إلا إذا ورد به النص، وإذا لم يرد به النص ولم تأت به السنة فإنه – أعتني تخصيص مكان للدعاء – أيّاً كان ذلك المكان يكون تخصيصه بدعة.



س 352: ما حكم زيارة المقابر؟ وقراءة الفاتحة؟ وزيارة النساء للمقابر؟

الجواب: زيارة القبور سنة أمر به النبي صلي الله عليه وسلم بعد أن نهى عنها كما ثبت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم في قوله : (( كنت نهيتكم عن زيارة القبور، إلا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة))366

، رواه مسلم ، فزيارة القبور للتذكر والاتعاظ سنة، فإن الإنسان إذا زار هؤلاء الموتى في قبورهم، وكان هؤلاء بالأمس معه على ظهر الأرض يأكلون كما يأكل ، ويشربون كما يشرب، ويتمتعون بدنياهم، وأصبحوا الآن رهناً لأعمالهم إن خيراً فخير ، وإن شرّاً فشر، فإنه لابد أن يتعظ ويلين قلبه، ويتوجه إلى الله – عز وجل – بالإقلاع عن معصيته إلى طاعته، وينبغي لمن زار المقبرة أن يدعو بما كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو به وعلمه أمته (( السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين، نسأل الله لنا ولكم العافية، الله لا تحرمنا أجرهم، ولا تفتنا بعدهم ، واغفر لنا ولهم)367.

ولم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقرأ الفاتحة عند زيارة القبور، وعلى هذا فقراءة الفاتحة عند زيارة القبور خلاف المشروع عن النبي صلى الله عليه وسلم .

وأما زيارة القبور للنساء ، فإن ذلك محرم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور، والمتخذين عليها المساجد والسرج 368، فلا يحل للمرأة أن تزور المقبرة ، هذا إذا خرجت من بيتها لقصد الزيارة، أما إذا مرت بالمقبرة بدون قصد الزيارة فلا حرج عليها أن تقف وأن تسلم على أهل المقبرة بما علمه النبي صلى الله عليه وسلم أمته، فيفرق بالنسبة للنساء بين من خرجت من بيتها لقصد الزيارة، ومن مرت بالمقبرة بدون قصد فوقفت وسلمت، فالأولى التي خرجت من بيتها للزيارة قد فعلت محرماً، وعرضت نفسها للعنة الله – عز وجل- وأما الثانية فلا حرج عليها.



س353: هناك عادة في بعض البلاد وهى أنه إذا مات الميت رفعوا أصواتهم بالقرآن ومن خلال المسجلات في بيت الميت فما حكم هذا العمل؟

الجواب : الجواب أن نقول إن هذا العمل بدعة بلا شك فإنه لم يكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولا عهد أصحابه ، والقرآن إنما تخفف به الأحزان إذا قرأه الإنسان بنفسه بينه وبين نفسه، لا إذا أعلن به على مكبرات الصوت التي يسمعها كل إنسان حتى اللاهون في لهوهم،حتى الذين يستمعون المعزف وآلات اللهو تجده يسمع القرآن ويسمع هذه الآلات، وكأنما يلغون في هذا القرآن ويستهزؤون به، ثم إن اجتماع أهل الميت لاستقبال المعزين هو أيضاً من الأمور التي لم تكن معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، حتى إن بعض العلماء قال: إنه بدعة، ولهذا لا نرى أن أهل الميت يجتمعون لتلقي العزاء بل يغلقون أبوابهم، وإذا قابلهم أحد في السوق، أو جاء أحد من معارفهم بدون أن يعدوا لهذا اللقاء عدته، ودون أن يفتحوا الباب لكل أحد فإن هذا لا بأس به، وأما اجتماعهم وفتح الأبواب لاستقبال الناس فإن هذا شيء لم يكن معروفاً في عهد النبي صلى الله عليه وسلم حتى كان الصحابة يعدون الاجتماع عند أهل الميت ، ووضع الطعام من النياحة، والنياحة كما هو معروف من كبائر الذنوب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن النائحة والمستمعة، وقال : (( النائحة إذا لم تتب قبل موتها تُقام يوم القيامة وعليها سربال من قطران، ودرع من جرب)369. نسأل الله العافية.

فنصيحتي لإخواني المسلمين أن يتركوا هذه الأمور المحدثة؛ لأن ذلك أولى بهم عند الله، وهو أولى بالنسبة للميت أيضاً، لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن الميت يُعذب ببكاء أهله عليه، وبنياحة أهله عليه، ومعنى يُعذَّب يتألم من هذا البكاء وهذه النياحة، وإن كان لا يعاقب عقوبة للفاعل، لأن الله تعالى يقول: ( وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى )(الأنعام: الآية164)، ولا يلزم من العذاب أن يكون عقوبة ألا ترى إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( السفر قطعة من العذاب))370 ، وليس السفر عقوبة، بل إن الألم والهم وما أشبه ذلك يعد عذاباً، ومن كلمات الناس العابرة قول (( عذبني ضميري)) إذا اعتراه الهم والغم الشديد، والحاصل أنني أنصح إخواني عن مثل هذه العادات التي لا تزيدهم إلا بعداً ، ولا تزيد موتاهم إلا عذاباً.

* * *

-------------------------







رد مع اقتباس