عرض مشاركة واحدة
قديم December 28th, 2006, 10:26 AM   رقم المشاركة : 43
ALJazeera
كبير عمداء الشبكة
 
الصورة الرمزية ALJazeera






ALJazeera غير متصل

ALJazeera تم تعطيل التقييم


 هذا العضو هو كاتب الموضوع الأصلي رد: @______((( فتاوي الصلاة )))_______@

س345: امرأة أسقطت في حملها وكان عمر هذا السقط ستة أشهر، وكانت تقوم بأعمال شاقة ومتعبة ومع ذلك كانت تصوم شهر رمضان، وهي تخشى أن يكون موت هذا السقط في بطنها قبل وضعه سببه تلك الأعمال ، ومع ذلك دُفن ولم يُصلَّ عليه، فما حكم ترك الصلاة عليه؟ وماذا على المرأة أن تفعل لكي تدفع هذه الشكوك التي تساورها من موت السقط؟ أفيدونا أفادكم الله.

الجواب: السقط إذا بلغ أربعة أشهر فإنه يجب أن يغسل، ويكفن، ويُصلىَّ عليه، لأنه إذا بلغ الأربعة نفخت فيه الروح، كما يدل على ذلك حديث عبد الله بن مسعود – رضى الله عنه – قال : حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق : ((إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقة مثل ذلك، ثم يكن مضغة مثل ذلك ، ثم يُبعث إليه الملك فينفخ فيه الروح))359 إلخ الحديث. فهذه مائة وعشرون يوماً: أي أربعة أشهر، فإذا سقط فإنه يغسل، ويكفن ، ويُصلَّى عليه، وسوف يحشر يم القيامة مع الناس.

أما إذا كان دون الأربعة أشهر فإنه لا يغسل ، ولا يكفن، ولا يُصلى عليه، ويدفن في أي مكان؛ لأنه قطعة من لحكم وليس بإنسان.

وهذا السقط المذكور في السؤال قد بلغ ستة أشهر فالواجب أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، بناء على ما ذكر في السؤال من أنهم لم يصلوا عليه فإن عليهم أن يصلوا الآن على قبره إن كانوا يعرفونه، وإلا صلوا عليه صلاة الغائب، وتكفي صلاة واحد فقط عليه.

وأما بالنسبة لشكوك أمه وأنه سقط بسببها فإن هذه الشكوك لا أثر لها، ولا ينبغي أن تطرأ لها على بال. وكثيراً ما تموت الأجنة في بطون أمهاتهم، وليس عليها في ذلك شيء، فلتنته عن هذه الشكوك والوساوس التي تكدر عليها حياتها. والله أعلم.




س346: ما صفة صلاة الجنازة؟


الجواب: صفتها بالنسبة للرجل أن يوضع أمام الإمام، ويقف الإمام عند رأسه سواء كان كبيراً أو صغيراً، يقف عند رأسه ويكبر التكبيرة الأولى، ثم يقرأ الفاتحة، وإن قرأ معها سورة قصيرة فلا بأس ، بل قد ذهب بعض أهل العلم إلى أنه من السنة، ثم يكبر الثانية فيصلى على النبي عليه الصلاة والسلام (( اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد، الله بارك على محمد، وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد)). ثم يكبر الثالثة فيدعو بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ومنه : الله اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأُنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نزله، ووسِّع مُدخله، وأغسله بالماء والثلج والبرد، ونقِّه من الخطايا كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده، واغفر لنا وله، وغير ذلك مما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يكبر الرابعة، قال بعض أهل العلم : ويقول بعدها: ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وإن كبرَّ خامسة فلا بأس، لأنه قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل إنه ينبغي أن يُفعل ذلك أحياناً أي أن يكبر خمساً لثبوت ذلك عنه عليه الصلاة والسلام360 ، وما ثبت عنه فإنه ينبغي للمرء أن يفعله على الوجه الذي ورد، فيفعل هذا مرة، وهذا مرة، وإن كان الأكثر أن التكبير أربع، ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، أما إذا كانت أُنثى فإنه يقف عند وسطها، وصفة الصلاة عليها كصفة الصلاة على الرجل.

وإذا اجتمع عدة جنائز فإنه ينبغي أن يكونوا مرتبين، فيكون الذي يلي الإمام الرجال البالغون، ثم الأطفال الذكور ثم النساء البالغات، ثم الجواري الصغار، هكذا بالترتيب، وإما رؤوسهم فيجعل رأس الذكر عند وسط المرأة ليكون وقوف الإمام في المكان المشروع.

وهنا ملاحظة انه يوجد كثير من العامة يظنون أن الأفضل أن يقف الناس الذين يقدمون الجنازة مع الإمام ، بل إن بعضهم يظن أنه لابد أن يقف واحد أو أكثر مع الإمام بدل أن يكون وحده، وإذا كان المقدمون للجنازة ليس لهم مكان في الصف الأول فإنهم يصفون بين الإمام وبين الصف الأول.



س347: ما حكم الصلاة على الميت إذا كان تاركاً للصلاة أو يشك في تركه لها أو تجهل حاله؟ وهل يجوز لولي أمره تقديمه للصلاة عليه؟

الجواب: أما من علم أنه مات وهو لا يصلي فإنه لا يجوز أن يصَّلى عليه، ولا يحل لأهله أن يقدموه إلى المسلمين ليصلوا عليه، لأنه كافر مرتد عن الإسلام، والواجب أن يُحفر له حفرة في غير المقبرة ويرمى فيها ولا يُصلَّى عليه، لأنه لا كرامة له فإنه يُحشر يوم القيامة مع فرعون، وهامان وقارون ، وأبّي بن خلف.

أما مجهول الحال من المسلمين، أو المشكوك فيه فيصلى عليه؛ لأن الأصل أنه مسلم حتى يتبيَّن لنا أنه ليس بمسلم، ولكن لا بأس إذا كان الإنسان شاكّاً في هذا الميت أن يستثني عند الدعاء فيقول : اللهم إن كان مؤمناً فاغفر له وارحمه، لأن الاستثناء في الدعاء قد ورد في الذين يرمون أزواجهم ثم لم يأتوا بأربعة شهداء أن الرجل إذا لاعن زوجته قال في الخامسة (( وأن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين)) وتقول هي في الخامسة : (( وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين)).



س348: هل لصلاة الجنازة وقت محدد؟ وهل يجوز الدفن ليلاً؟ وهل لها عدد معين؟ وهل يجوز أن تصلى في المقابر وعلى القبور؟

الجواب: الصلاة على الجنازة ليس لها وقت محدد، وذلك لأن الموت ليس له وقت محدد، فمتى مات الإنسان فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه في أي وقت من ليلٍ أو نهار، ويدفن في أي وقت من ليل أو نهار، إلا في ثلاثة أوقات فإنه لا يجوز الدفن فيها وهي : من طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول – يعنى قبل الزوال بنحو عشر دقائق – وحين تضيف للغروب حتى تغرب، وتضيفها للغروب أن يكون بينها وبين الغروب مقدار رمح، فهذه الثلاثة الأوقات لا يحل فيها الدفن. والنهي عن الدفن في هذه الأوقات للتحريم، لحديث عقبة بن عامر أنه قال : ( ثلاث ساعات نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي فيهن وأن نقبر فيهن موتانا))361.

وليس لصلاة الجنازة عدد معين بل لو صلى عليها واحد فقط أجزأ ذلك.

ويجوز أن تصلى في المقبرة، ولذلك استثنى أهل العلم صلاة الجنازة من النهي عن الصلاة في المقبرة، وقالوا: إنه يجوز أن تصلى صلاة الجنازة في المقابر، كما تجوز الصلاة على القبر، وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه صلى على قبر المرأة التي كانت تقم المسجد فماتت ليلاً فدفنها الصحابة، ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( دلوني على قبرها)) فدلوه فصلى عليه362



س349: هل تُشرع الصلاة على الغائب مطلقاً أم لها شروط معينة؟

الجواب: القول الراجح من أقوال أهل العلم أن الصلاة على الغائب غير مشروعة إلا لمن لم يصلّ عليه، كما لو مات شخص في بلد كفر ولم يُصلّ عليه أحد، أو غرق في بحر أو نهر أو واد ولم يُعثر على جثته، فإنه يجب الصلاة عليه، وأما من صُلِّي عليه فالصحيح أن الصلاة عليه غير مشروعة، لأن ذلك لم يرد في السنة إلا في قصة النجاشي، والنجاشي لم يُصلَّ عليه في بلده، فلذلك صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة363، وقد مات الكبراء والزعماء في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يُنقل أنه صلى عليهم، وقال بعض أهل العلم: من كان فيه منفعة في الدين بماله، أو عمله، أو علمه فإنه يُصلّى عليه صلاة الغائب، ومن لم يكن كذلك فلا يُصلى عليه. وقال بعض أهل العلم: يُصلَّى على الغائب مطلقاً، وهذا أضعف الأقوال.







رد مع اقتباس